أحمد الشرفي القاسمي
88
عدة الأكياس في شرح معاني الأساس
الصفة والحكم رتبة عليهما « لفقد الدليل » أي لأن ذلك مجرد دعوى بغير دليل « وإن سلّم » لهم ما ادعوه « فما بعض الذوات » وهي المعاني التي زعموها مؤثّرة « أولى بتلك الصفات والأحكام » أي بتأثيرها فيها « من بعض » أي من سائر الذوات الأخر التي ليست بمعان فكان يلزم أن توجب كل ذات معنى كان « 1 » أو غيره مدركا كان أو غير مدرك « 2 » وأيضا فقد صرح البهشمية في الصفة الأخص في حق اللّه تعالى أنها مقتضية لصفاته تعالى الأربع وهي : الوجوديّة ، والعالميّة ، والقادريّة ، والحيّية ، فكان يلزم في كل صفة أخص لكل ذات أن توجب هذه الصفات ، فيكون كل ذات بمثابة الباري تعالى إذ لا فرق بين الصفة الأخص في حق اللّه تعالى وبينها في حق غيره « لأنه » أي تأثير العلّة والمقتضي « تأثير إيجاب » أي اضطرار « لا تأثير اختيار » بزعمهم فبطل « 3 » ما زعموه في تأثير العلّة والمقتضى ، « وإمّا آلة » عطف على قوله : إما لا دليل على تأثيرها « وذلك » هو « السبب » أي في الذي زعموه مؤثّرا فإنه آلة للفاعل « والتأثير للفاعل » لا للآلة يعرف ذلك « ضرورة كالنظر » الموجب للعلم « فإنه آلة للناظر » يتوصل بها إلى العلم كسائر الآلات التي يتوصل بها إلى الأفعال « وإما لا تأثير له تأثير إيجاب بإقرارهم » لأنهم قالوا : إن الشرط لا يؤثّر في المشروط « ولا اختيار له بإقرارهم أيضا » لأن تأثير الاختيار إنما هو للفاعل « ولا يعقل تأثير ثالث » أي غير الإيجاب وغير الاختيار « وذلك » أي الذي لا تأثير له بإقرارهم هو « الشرط » لأنهم لم يجعلوه إلّا شرطا في تأثير المؤثر « وإن سلّم » لهم « 4 » ما ادّعوه « لزم تأثير بين مؤثرين » وهما الشرط والفاعل ومثل هذا يلزم في السبب لإضافتهم المسبّب إلى الفاعل وذلك « كمقدور بين قادرين وهم يحيلونه » أي يحكمون باستحالته . فإن قالوا : إنّا لم نجعل السبب والشرط مؤثّرين على الحقيقة وإنما أجريناهما مجرى المؤثر .
--> ( 1 ) ( ض ) كانت . ( 2 ) عبارة الشرح الكبير فكان يلزم أن توجب كل ذات معنى كانت أو غيره مدركا كان أو غير مدرك صفة أو حكما تمت وهي الأظهر فتأمّل . ( 3 ) ( ض ) فيبطل . ( 4 ) ( أ ) ناقص لهم .